
علياء تركي الربيعو
ما زالت النساء تمثل نسبة قليلة جدا من العمالة الإجمالية في سورية, ولكن النسبة كانت ترتفع ببطء في السنوات الأخيرة. إن استطلاعا نشره المكتب المركزي للإحصاء (جهة حكومية) أواخر السنة الماضية أظهر أن نسبة النساء في عمر العمل (المحدد بمن عمر بين 15-65) التي كانت تعمل في عام 2007 لا تزيد عن 14%, وأن هذه النسبة تشكل حوالي 16% من إجمالي العمالة.
وأظهر الاستطلاع الرسمي أن حوالي نصف العاملات هن في القطاع العام، وخمسهن في الزراعة، فضلا عن 20% اللواتي يعملن في الخدمات والبيع، و7% في الصناعة, ومعظمهن في صناعة النسيج, والبقية يعملن في العقار والمال وقطاع النقل. وأظهرت الدراسة أيضا أن النساء العاملات في مجالات تتطلب المهارات الفنية هن أقل بكثير من نظرائهن الرجال.
نظرة المجتمع لعمل المرأة
يعلق الخبراء في الشؤون الإجتماعية اللوم حول معدل التشغيل المنخفض جزئيا على الرأي العام الذي لا يؤيد خروج النساء للعمل، بشكل عام، بدلا من البقاء في البيت. وقال أكرم القش وهو أستاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق إن "النساء اللواتي يرغبن في دخول سوق العمل تواجههن الكثير من المشكلات بما فيها التعليم والتقاليد."ما زالت النساء تمثل نسبة قليلة جدا من العمالة الإجمالية في سورية, ولكن النسبة كانت ترتفع ببطء في السنوات الأخيرة. إن استطلاعا نشره المكتب المركزي للإحصاء (جهة حكومية) أواخر السنة الماضية أظهر أن نسبة النساء في عمر العمل (المحدد بمن عمر بين 15-65) التي كانت تعمل في عام 2007 لا تزيد عن 14%, وأن هذه النسبة تشكل حوالي 16% من إجمالي العمالة.
وأظهر الاستطلاع الرسمي أن حوالي نصف العاملات هن في القطاع العام، وخمسهن في الزراعة، فضلا عن 20% اللواتي يعملن في الخدمات والبيع، و7% في الصناعة, ومعظمهن في صناعة النسيج, والبقية يعملن في العقار والمال وقطاع النقل. وأظهرت الدراسة أيضا أن النساء العاملات في مجالات تتطلب المهارات الفنية هن أقل بكثير من نظرائهن الرجال.
نظرة المجتمع لعمل المرأة
عمل المرأة رهن الظروف المعيشية
وترجع راغدة الأحمد، النائبة لرئيسة الاتحاد العام النسائي، هذه التيارات الجديدة إلى الضغوط الإقتصادية المفروضة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة أكثر منه بسبب التحول الجذري في الرأي العام.
وفي الوقت نفسه، وحسب ما قالته ريم الجابي من الصندوق الإنمائي للامم المتحدة (UNDP)، فإن عدد النساء اللواتي يحصلن على الشهادات الجامعية يرتفع, إذ تشير الأرقام الرسمية إلى أن ما يقارب نصف النساء السوريات يتابعن التعليم العالي. ومع أن عدد النساء العاملات مرتفع إلا أن أغلبهن يعملن في أعمال وظيفية، لا تتطلب مهارات فنية عالية.
الاتجاه نحو القطاع الحكومي
وتقول باسمة الخوري عضوة بارزة في الاتحاد العام النسائي إن "العمل في الحكومة يحمي النساء, وأنهن لسن مضطرات للعمل ليليا أو في الأعمال الجسدية الشاقة." وهن يجلبن الفوائد العائلية وميزات أخرى ليست متوفرة في القطاع الخاص دائما. هكذا يقول خبراء الجندر إن قوانين المساواة تُحترم في القطاع العام حيث الكثير من الموظفين في القطاع الخاص يميّزون ضد النساء في أمور الراتب وأنواع الأعمال المتوفرة لهن.
غير أنه يرى البعض أن العمل في أعمال إدارية متدنية المستوى في القطاع العام يمنع النساء من البحث عن فرص عمل أكثر تحدّ. كما تقول علا تركي وهي إمراة عمرها 27 عاما ترأس فرعا من بنك خاص في دمشق: "العمل الحكومي لا يعطي للنساء فرصة التحسن ولا يساعدهن في تحقيق طموحاتهن."
مبادرات غير كافية
لكن يرى البعض ضرورة العمل أكثر من أجل إندماج النساء في الحياة الإقتصادية. ومن ناحيتها قالت السيدة الأحمد من الاتحاد العام النسائي إن هناك حاجة لوجود رأس مال أكثر لقروض تكلفتها منخفضة. وقالت إن "بعض النساء في سورية وصلن إلى مواقع صنع القرار في السياسة وفي العالم التجاري, ولكن تظل الأعداد قليلة جدا، وأقل بكثير مما هو متوقع." وحسب ما تقوله طرفة كحيل، ناشطة في موقع نساء سورية في مقابلة لها ، فإن "ما تريده النساء في سورية هي المساواة الحقيقية مع الرجال وتكافؤ الفرص في سوق الأعمال."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق